العلامة المجلسي

110

بحار الأنوار

لأنفسكم عبادي حسنات فاني أعرفها لكم وأوفرها عليكم ، ثم يأتي برقعة صغيرة يطرحها في كفة حسناتهم فترجح بسيئاتهم بأكثر ما بين السماء إلى الأرض فيقال لأحدهم : خذ بيد أبيك ، وأمك وإخوانك وأخواتك ، وخاصتك وقراباتك وأخدانك ومعارفك فأدخلهم الجنة . فيقول أهل المحشر : يا رب أما الذنوب فقد عرفناها فماذا كانت حسناتهم ؟ فيقول الله عز وجل : يا عبادي مشى أحدهم ببقية دين لأخيه إلى أخيه فقال : خذها فاني أحبك بحبك علي بن أبي طالب عليه السلام فقال له الاخر : قد تركتها لك بحبك علي بن أبي طالب عليه السلام ولك من مالي ما شئت فشكر الله تعالى ذلك لهما فحط به خطاياهما ، وجعل ذلك في حشو صحيفتهما وموازينهما ، وأوجب لهما ولوالديهما الجنة ( 1 ) . 22 - تفسير العياشي : عن مصقلة الطحان ; عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ما يمنعكم من أن تشهدوا على من مات منكم على هذا الامر أنه من أهل الجنة ؟ إن الله يقول : " كذلك حقا علينا ننجي المؤمنين " ( 2 ) . بيان : " كذلك حقا علينا " في المجمع ( 3 ) قال الحسن : معناه كنا إذا أهلكنا أمة من الأمم الماضية نجينا نبيهم ونجينا الذين آمنوا به أيضا كذلك إذا أهلكنا هؤلاء المشركين نجيناك يا محمد ، والذين آمنوا بك ، وقيل معناه " كذلك حقا علينا " أي واجبا علينا من طريق الحكمة " ننجي المؤمنين " من عذاب الآخرة كما ننجيهم من عذاب الدنيا ، قال أبو عبد الله عليه السلام لأصحابه : ما يمنعكم من أن تشهدوا - إلى آخر الخبر . 23 - تفسير العياشي : عن الحسن بن محبوب ، عن أبي ولاد قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : جعلت فداك إن رجلا من أصحابنا ورعا مسلما كثير الصلاة قد ابتلي

--> ( 1 ) تفسير الامام ص 54 . ( 2 ) تفسير العياشي ج 2 ص 138 والآية في يونس : 103 . ( 3 ) مجمع البيان ج 5 ص 138 .